Photostream

  • خطورة أمراض القلب والشرايين

    انضم الدكتور محمد العاسمي لمركز الأطباء العرب التخصصي كأخصائي بأمراض القلب والقسطرة وكمدير طبي للمركز، وللدكتور العاسمي خبرة طويلة في امراض القلب وفحوصاته (الايكو، اختبار الجهد، والمراقبة المحمولة لمدة 24 ساعة)، بالإضافة الى خبرته العديدة في اجراء عدد لا يستهان به من حالات القسطرة والتداخلات القلبية .

    وبحسب الدكتور العاسمي فإن أمراض القلب عديدة ولكن يمكن تقسيمها إلى عدة فئات منها : أمراض الشرايين ،أمراض عضلات القلب، ، وأمراض صمامات القلب ، أمراض كهرباء القلب و أمراض القلب الولادية . ولكل مشكلة من مشكلات القلب عوامل خاصة تؤدي اليها ، فمثلا أمراض الشرايين لها عوامل مسببة مثل : ارتفاع السكر، الضغط، ارتفاع الكوليسترول، التدخين، قلة الحركة، القلق، الأرق، الإفراط في تناول الكحول وقلة استهلاك الفواكه والخضار.
    كما أفاد أن المؤشرات الدالة على الإصابة بمرض قلبي قد تختلف من حالة الى اخرى ، لكن الأعراض الشائعة قد تتشابه بشكل عام مثل حدوث : ألم شديد في الصدر، ضيق في التنفس، غثيان، خفقان في القلب، دوخة، تعب وإرهاق شديدان. غير أنه يجب على الإنسان أن يستشير الاختصاصي والطبيب الخبير بهذه الأمراض، إذ إن الأعراض ذاتها قد تكون متعلقة بأمراض أخرى.
    شهد تشخيص وعلاج أمراض القلب تطوراً كبيراً في السنوات العشر الأخيرة، مما أدى الى الاستغناء عن الكثير من العمليات الجراحية التي تستغرق عدة ساعات وفترة نقاهة مديدة ، وتعويضها بإجراءات غير جراحية بواسطة القسطرة التي تستغرق وقتا قصيرا نسبيا ، وفيها يكون المريض مستيقظا ويستطيع أن يذهب إلى عمله في اليوم التالي للقسطرة مباشرة. وبالنسبة لأمراض الشرايين، الآن يتم تشخيصها من غير قسطرة عن طريق الأشعة المقطعية للشرايين التاجية(التصوير المقطعي والمتعدد الشرائح )، يعقب ذلك استخدام القسطرة في توسيع الشرايين الضيقة وتركيب دعامات معدنية بداخلها، تجعل تلك الشرايين مفتوحة طوال الوقت مع تقليل احتمال أن تغلق مرة اخرى ، وهذا الأسلوب يوفر على المريض كثيرا من الوقت والجهد.

    تم ايضا تطوير العديد من فحوصات القلب باستخدام تقنيات حديثة مثل تقنية التعقب النقطي التي تعطي معلومات دقيقة عن القلب وترويته بالإضافة الى اختبار الجهد الدوائي او الإيكو الظليل الذي نستخدم فيه مواد سكرية مغايره ، كما تم تطوير أجهزه تقيس درجة قساوة الشرايين وتعمل على الكشف المبكر عن المرض .

    وفي ما يخص أمراض الصمامات يتم تركيب صمامات جديدة بدون جراحة عن طريق القسطرة ويخرج المريض من المستشفى في اليوم التالي مباشرة، وهذه الأجراء كان يتم بعملية قلب مفتوح، كما أن علاج عضلة القلب يتم الآن من خلال وضع منظمات ثلاثية في حجرات القلب تعمل على تحريك القلب بشكل متوافق .

    أما بالنسبة لمشكلات القلب لدى الأطفال فغالبيتها عيوب خلقية تتمثل في وجود ثقب بين الأذينين أو البطينين والقناة الشريانية المفتوحة بين الأورطي والشريان الرئوي والكثير غيرها ، وكان العلاج يجري بالتدخل الجراحي، ولكن يتم الآن عن طريق القسطرة بإدخال أجهزة صغيرة تعالج العيوب الخلقية.
    وذكر الدكتور العاسمي أيضاً بأن جراحات القلب المفتوح يتم فيها وضع المريض تحت تخدير كامل ويتم فتح الصدر وإخراج القلب، وهي عملية تستغرق نحو 3- 4 ساعات، ولكن عمليات القسطرة يكون المريض مستيقظاً ويتم الدخول من أي شريان باليد أو أعلى الفخذ والوصول من خلال هذا الشريان إلى القلب والتعامل معه، وكلا النوعين يؤدي نفس الغرض.
    معظم حالات تصلب الشرايين يمكن علاجها دون اللجوء إلى جراحة القلب المفتوح التي تستدعي فتح جدار الصدر الأمامي ووضع (وصلات) جراحية لإيصال الدم إلى المناطق التي تعاني من تصلب الشرايين، وهذا الإجراء يتم عمله اذا كان هناك تضيقات متعددة كثيرة ومعقدة لا يمكن فنياً علاجها عن طرق زراعة الشبكات المعدنية، أو إذا كان هناك انسدادات كلية  في الشرايين تمنع دخول السلك/ البالون/ الشبكة، إلى داخل الشريان. و القرار يعود في النهاية إلى استشاري أمراض القلب التداخلية  المؤهل لهذا القرار بالتنسيق مع استشاري جراحة القلب والشرايين، ولا يمكن تعميم القول أن كل انسدادات في شرايين متعددة يجب أن يعالج جراحياً بل يجب أن تدرس كل حالة على حدة حسب المعايير الفنية والعلمية المتفق عليها .

    اترك تعليق →

اترك تعليق

إلغاء
 

Layout

Color Skin